البغدادي

59

خزانة الأدب

قال : وعبد الله بن فضالة هو الوافد على ابن الزّبير والقائل له : إنّ ناقتي قد نقبت وذكر القصة بعينها إلى قوله فقال له ابن الزّبير : إنّ وراكبها . فانصرف وهو يقول : * أقول لغلمتي شدّوا ركابي * أجاوز بطن مرّ في سواد * * فمالي حين أقطع ذات عرق * إلى ابن الكاهليّة من معاد * * وكل معّبد قد أعلمته * مناسمهنّ طلاّع النّجاد * أرى الحاجات عند أبي خبيب . . . البيتين ثم قال الأصبهانيّ : وذكر ابن حبيب أنّ هذا الشعر لأبيه فضالة مع ابن الزّبير وزاد فيها : * شكوت إليه أن نقبت قلوصي * فردّ جواب مشدّود الصّفاد * * يضنّ بناقة ويروم ملكا * محالٌ ذاكم غير السّداد * * وليت إمارة وبخلت لمّا * وليتهم بملكٍ مستفاد * * فإن وليت أميّة أبدلوكم * بكلّ سميدعٍ واري الزّناد * * من الأعياص أو من آل حربٍ * أغرّ كغرّة الفرس الجواد * * إذا لم ألقهم بمنّى فإنّي * بجوّ لا يهشّ له فؤادي * * سيدنيني لهم نصّ المطايا * وتعليق الأداوى والمزاد * * وظهر معبّد قد أعلمته * مناسمهنّ طلاّع النّجاد * مع أبيات ثلاثة آخر . قال ابن حبيب : فلمّا ولي عبد الملك بعث إلى فضالة يطلبه فوجده قد مات فأمر لورثته بمائة ناقة تحمّل أوقارها برّاً وتمراً . قال : والكاهليّة التي ذكرها هي بنت جبيرة من بني كاهل بن أسد وهي أم